بمَ ينصح شيخنا أن يبدأ طالب العلم ليكون متفقهاً في...
السؤال:
بمَ ينصح شيخنا أن يبدأ طالب العلم ليكون متفقهاً في الدين ويكون من أهل العلم النافع؟
هذا يعود على قوة حفظه وفهمه، فإن رزقه الله حافظية وفهماً فلا شك أنه أول ما يبدأ بحفظ كتاب الله ثم بعد ذلك يحفظ شيئاً من السنة، يبدأ في الأربعين النووية ثم يرتقي الى حفظ بلوغ المرام أو عمدة الأحكام وهكذا، وإذا استطاع أثناء فترة حفظه أن يدرس في بعض بدائيات العلوم واستطاع على ذلك فهذا جيد مع الحفظ، فمثلاً يبدأ بالتوحيد يحفظ ويدرس الأصول الثلاثة وهكذا الأربعة وهكذا، أيضاً في باب الفقه ينظر متناً مختصراً كالدرر فيدرس إما على عالم، شيخ، أو طالب علم موثوق وهكذا، وبعض أهل العلم يرى أن الواحد في طلب العلم أولاً يتخصص في علم حتى ينتهي منه ثم ينتقل إلى الآخر، ولكن الذي ينصح به مشايخنا أن الانسان يبدأ ويدرس بدائيات مفاتيح العلوم شيئا فشيئاً، فلا ينتقل من كتاب إلا وقد اتقنه حفظاً وفهماً، هذا لو أُعطي من قوة الحفظ، وأما إذا كانت حافظيته ضعيفة كحالتنا – نسأل الله السلامة – فيحفظ ما يستطيع ويهتم بمسألة فهم العلم فإن الفهم إذا اجتمع مع الحفظ فهذا نور على نور، وإذا تعذر الحفظ فلا شك أن الفهم لا يُستغنى عنه، فيكرس نفسه على فهم المادة التي يدرسها، وهكذا يتأصل ولا يستعجل ولا يذهب يرتقي في العلوم قبل أن يتقن ما هو دونها، فالاستعجال في طلب العلم يذهب عليك العلم كله.
-------------------------------
قُدمت الأسئلة عن طريق مجموعات الواتساب - عام 1440