بعض الأخوه يقولون للولد الجميل ان الله قد أحبه وكيف نحن...
السؤال:
بعض الأخوه يقولون للولد الجميل ان الله قد أحبه وكيف نحن ما نحبه ويقولون ان الله جميل يحب الجمال ماذا تنصحونهم؟
إن الله جميل أي: له الجمال المطلق في الوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، يحب الجمال أي: يحب التجمل له سبحانه، أن الإنسان يظهر عليه أثر نعمة الله عليه ويتجمل بعبادته (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) وأما أن الشخص يُحَب لكونه جميل فمعنى هذا أننا سنحب الكفار لأن الكفار من هم من هو أجمل منا بعض الكفار وأولاد الكفار عندهم من الجمال العظيم فهل معنى هذا لو فسرنا الحديث بهذا المعنى أننا نحب حتى الكافر لأنه جميل، ثم أيضا المحبة الممدوحة محبة الشخص لا لذاته لأن الله يقول إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى اجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم فمحبة الشخص تكون لدينه وصلاحه قال عليه الصلاة والسلام: (أين المتحابون بجلالي) محبة في الله، وقال عليه الصلاة والسلام: (ورجلان تحابا في الله) ما تحابا لأن هذا جميل وهذا جميل، محبة الشخص لجمال ذاته هذ محبة الزوج لزوجته أن يحبها لأنها أولاً على صلاح وخير ويحب جمالها، هذه مسألة أخرى، أما محبة الولد خاصة إذا لم تكن لك به علاقة، فهذه مفتاح من مفاتيح الشياطين، مفتاح مفاتيح الشيطان أنك تحب شخص لأنه جميل ولهذا العلماء حرموا النظر إلى الأمرد ومنهم من قال يحرم إذا كانت تُثار شهوة الناظر و منهم من حرمه مطلقاً، لا يجوز النظر إلى الأمرد الذي أُعطي شيء من الجمال، ولم يقولوا ولم يستدلوا على جواز النظر إلى الأمر لهذا الحديث، لأنه جميل فنحن نحبه ونجالسه فالخلاصة أن المراد بالحديث يحب الجمال أي: يحب التجمل له وأن المحبة الأصل أنها المحبة المحمودة هي المحبة في الله وأما محبة الذوات فهذا محبة الزوج لزوجته أو أن الأب يحب أبنائه لأن الله أعطاهم فوق الصلاح وأعطاهم يعني خِلقة، أما انسان يحب شخصاً لأنه جميل هذا مدخل من مداخل الشيطان والعياذ بالله، والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
-------------------------------
قُدمت الأسئلة عن طريق مجموعات الواتساب - عام 1440